تونس الخضراء

أهلا و سهلا بزائرنا الكريم
من فضلك سجل اسمك في المنتدى قبل أن تدخل
شكرا














"و لنبلونَّكم بشىء من الخوف "

اذهب الى الأسفل

"و لنبلونَّكم بشىء من الخوف "

مُساهمة من طرف أمين في الأربعاء سبتمبر 08, 2010 12:41 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


تفسير قول الله تعالى ( و لنبلونَّكم بشىء من الخوف و الجوع و نقص من الأموال و الأنفس و الثمرات و
بشّر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنّا لله و إنّا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم
و رحمة و أولئك هم المهتدون )

لقد أخبرنا الله عز و جل الذي خلقنا أنه تعالى جعل هذه الدنيا دار بلاء و همّ
و حَزَن و كرْب فجعل فيها عز و جل الخوف و الجوع و أنواعًا أخرى من البلاء .
فمن البلاء ما يكون في المال و التجارة ،
و من البلاء ما يكون في الأنفس أي في الولد أو نحوه ، و الصابر على
البلاء من اي نوع كان سواء كان في المال او الولد فإن الله أعد َّ له الخير العظيم المُشار إليه بقوله عز و جل :
{ و بشّر الصابرين } فحال الدنيا همٌّ و حزنٌ و شدّة ، فمن أصيب بالبلاء و الشدة فليكن ثابتًا في الطاعة غير متزعزع

عن الإيمان و لا تزلزل عنه و ليُعلم أن العبدَ المؤمنَ الذي يصاب بالبلاء فإنّ هذا البلاء إما أن يكون لهذا العبد تكفير سيئات و إما رفع درجات و هذا مصداق قوله صلى الله عليه و سلم :

( من يُرد الله به خيرًا يُصب منه ) .
لم يقل الرسول صلى الله عليه و سلم إن يُرد الله به خيرًا يرزقه مالاً كثيرًا أو سلطانًا دنيويًا و إنما قال :
( من يُرد الله به خيرًا يصب منه )
أي يبتليه ، و العبد الفائز هو العبد المؤمن الصابر على هذا البلاء .

ثم هذا الصبر إنما هو نعمةٌ من الله عز و جل يؤتيها الله من شاء من عباده فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ما أعطي امروء عطاءً خيرًا أوسعَ من الصبر ، و في رواية
( ما أعطي أحدٌ عطاءً خيرًا و أوسع من الصبر )
فهذا الحديث الذي رواه البخاري و مسلم يبيّن أن الصبر إنما هو نعمة من الله عز و جل .

فعلى المؤمن أن يلتزم طاعة الله و لا يعترض على الله عز و جل لأن الاعتراض على الله كفر و لا يُرجع النعمة و لا يَردُّ البلاء بل هو وبالٌ و خسرانٌ على صاحبه ،

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه و سلم : ( عُظم الثواب مع عُظم البلاء و إذا أحبَّ الله قومًا ابتلاهم فمن رضي فله الرضا و من سخط فله لسخط ) رواه الترمذي .

ففيه أن من صبر و رضي بالبلاء له الأجر العظيم عند الله ، و أما من اعترض و تسخَّط فله عقابُ السخط
و العذاب العظيم .
فالدنيا دار بلاء و فتن و الفائز فيها هو المؤمن الثابت على الطاعة الذي لا يتزحزح عن الإيمان مهما نزل به البلاء
و لا يتسخط على الله مهما تكاثرت عليه المصائب .

اللهم اجعلنا ثابتين على طاعتك صابرين على البلاء ،
و اختم لنا بالإيمان يا أرحم الراحمين .





أمين
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 66
نقاط : 30664
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/09/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى